السيد محمد سعيد الحكيم

74

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

فالأحوط وجوباً التراضي من المتبايعين بالفسخ أو عدمه ، أو إسقاط الخيار ولو بالمصالحة ببذل شيء من المال . نعم لا يرتفع الخيار باشتباه العين بغيرها من دون امتزاج ، فيتعين بعد الفسخ تعيين العين المسترجعة بالمصالحة ولو من طريق القرعة . ( مسألة 40 ) : الظاهر أن خيار الغبن فوري فورية عرفية ، فليس للمغبون التأخير تشهياً وبلا سبب . نعم لا يسقط بالتأخير للجهل بالغبن أو بانتظار استيضاح الأصلح باستشارة أو استخارة أو تفكر بالنحو المتعارف ، أو بانتظار العثور على البايع ، ونحو ذلك . ( مسألة 41 ) : إذا اشترى شيئين في عقد واحد كل منهما بثمن يخصه ، وحصل الغبن في أحد البيعين دون الاخر فله صورتان . . الأولى : أن يبتني العقد على الارتباط بين البيعين ، وحينئذٍ إن ابتنت المعاملة على عدم الخروج عن القيمة السوقية في كل من البيعين كان للمغبون الخيار في البيع الغبني ، فإن فسخ ثبت خيار تبعض الصفقة لمن أخذ الارتباطية شرطاً له في المعاملة . وإن ابتنت المعاملة على عدم ملاحظة القيمة السوقية في كل من البيعين كما لعله الغالب فلا خيار للمغبون ، على ما تقدم . الثانية : أن يبتني العقد على الانحلال بين البيعين ، وحينئذٍ لو ثبت الخيار للمغبون في البيع الغبني لابتناء المعاملة على عدم الخروج عن القيمة السوقية ، فلا يثبت خيار تبعض الصفقة . ( مسألة 42 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وبإسقاطه بعد العقد وإن كان قبل ظهور الغبن ، كما يسقط بإقرار العقد والرضا به ، ولو